تأديب المتكاسل عن القيام بالعبادات
تأديب المتكاسل عن القيام بالعبادات والمجاهر بتركها من المصالح المشروعه
لاشك أن ثمة فرق بين من يتكاسل عن القيام بالواجبات كالصلاة والصيام ومن يجاهر بتركها فالمجاهره بالفطر في شهر رمضان فيها ايذاء للشعور العام والاداب العامه للمسلمين والواجب تعزير المجاهر وتأديبه
وقد يقال بان من ترك الصلاه والصيام متكاسلا من المسلمين انه يُترك وشانه طالما أنه غير جاحد لهما لان العبادات يجب ان تكون خالصه لوجه الله ولايُشرك بها المخلوق ولاتُودى خوفا من احد او تقربا اليه وهذا الكلام له وجاهته من الناحيه الشرعيه مع بذل النصح والتذكير با اهميه هذه العبادات واثر تركها على العبد في الدنيا والاخره قال تعالى (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ظنكا ونحشره يوم القيامة أعمى..))
ويرى البعض بانه تعظيما لشعائر الله ولمصلحه العبد نفسه يجب تاديب المتكاسل والمهمل للواجبات الشرعيه حتى يتعود على القيام بها ومتى ما تعود عليها فسوف يستقيم حاله ويتحرى بعد ذلك شروط القبول والاخلاص في العمل وفي ذلك نفع له في دنياه وأخرته
فقد تبين ان من المصالح المشروعه تاديب الاطفال الذين يتكاسلون عن الصلاه بالضرب اذا بلغو عشر سنين ولازالوا غير مكلفين
كما ثبت أنه حضر بعض القوم الى عند الرسول صلى الله عليه وسلم وبايعوه على القيام بالواجبات الشرعيه واستثنوا الجهاد في سبيل الله فاعترض بعض الصحابه فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : انهم اذا صلوا وصاموا فسوف يجاهدون في سبيل الله او كما قال صلى الله عليه وسلم
وورد في الاثر عن احد كبار العلماء قوله : طلبنا العلم لغير الله فابى الله الا ان يكون العلم له
لذلك فالتعود على اداء العبادات والاستمرار فيها يثمر الاخلاص لله تعالى والواجب تاديب المتكاسل او المتهاون في اداء العبادات من ابناء المسلمين لما فيه من النفع والمصالح له وللمسلمين في الدنيا والاخره
وقد اثُير التساؤل حول عدم نص المشرع اليمني على عقوبة المجاهر بالفطر في شهر رمضان
والظاهر أنه يمكن ادراج واقعه المجاهره بالفطر في شهر رمضان ضمن واقعه الفعل الفاضح المنافي للأداب العامه المعاقب عليها في القانون اليمني بالحبس مدة لا تزيد عن سته أشهر او بالغرامه وفقا لنص الماده 274 من قانون الجرائم والعقوبات النافذ
والله ولي الهداية والتوفيق
كتبه : حافظ محمد الفرح
إرسال تعليق