اليمن اسعد مكان للحياة في العالم
أقنعني بعض الزملاء أن أستمر في كتابة منشوراتي مع تجنب المواجهة المباشرة مع الرباعي السياسي المرح الذين يكادون يفنون شعب اليمن من أجل لعاعة دنيا و كرسي زائل لا يساوي عند الله جناح بعوضة و لا يعدل عند البشر قضاء حاجة.
بل إن نقض البيت الحرام حجرا حجرا لأهون عند الله من قتل النفس المحرمة.
و لذلك فإن أكبر جريمة يقترفها المرء ضد الله هي الكفر و ضد أخيه الإنسان هي سفك دمه، و الله صريح جدا في هذا و يؤكد جل جلاله أنه من أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا.
و قد قررت العودة إلى الكتابة الحرة مؤمنأ بأن قولة الزعيم عبد الناصر سليمة فالحرية لا تصنعها الأيدي المرتعشة.
و سأحاول تدريجيا أن أسهم في صنع الوعي الديني الحداثي و إعادة إنتاجه بما ينسجم مع متغيرات الواقع الإنساني شكلا و مضمونا.
و كنت قرأت و أنا أدرس الثانوية العامة أن محمدا عبده قال: زرت أوربا فوجدت إسلاما و لم أجد مسلمين...
أما أنا فقد عدت من فرنسا فلم أجد إسلاما و لا مسلمين!
فطوبى للإمام محمد عبده أنه وجد مسلمين في الشرق و إسلاما في الغرب.
أما نحن في هذا الزمن فقد افتقدنا الأمرين معا، و صرنا نعيش جاهلية أشد ظلما و جورا من الجاهلية الأولى.
و حتى نتبصر المسألة جيدا فسنستعين بأحدث مقولة للرئيس الأمريكي الذي خسر مؤخرا مصدر قوته في الكونجرس الأمريكي أمام الديمقراطيين ، إذ يقول هذا الفيل الأحمر عن بلادنا:
إن اليمن أسوأ مكان للحياة في العالم.
و قد ضحكت كثيرا من عبقريته الفذة، و كأنه يجهل من هو السبب الرئيس في بلوغ اليمن هذه المفخرة الحضارية.
دونالد ترمب أصابته لعنة المسيح لأنه يعبد المال و النفط و إسرائيل، و لا تعنيه الإنسانية في شيء.
لعلك لا تدرك أنك كنت سببا في قذف آلاف الصواريخ بجوار منزلي الصغير في سفح جبل نقم، بل و جاء اسيادك الصهاينة فألقوا أقوى قنبلة نيوترونية و لولا لطف الله لكنت و عائلتي في عداد الأموات.
فهل أدركت يا عديم الرحمة لماذا اليمن أصبحت أسعد مكان للحياة في العالم...
بالتأكيد لديك أعذارك و مبرراتك لأن عالم اليوم تحكمه المصالح و لأن العرب اليوم بلا قيادة و لا هوية.
فتبت يداك و يد كل من بارك أفعالك من صهيون إلى عربون إلى جهلون.
و لا نامت أعين الجبناء،كما أنه لا عزاء للسيدات...
الفقير إلى الله /
محمد محمد محمد الخربي
أستاذ اللسانيات و الترجمة
إرسال تعليق